الأحكام . غير أن في هذا الكتاب نفسه ما يقلل من أهمية هذه الحجة ، إذ
فيه تصريح بأن هذه الرسالة قد كتبت في مجلس جامع عند ابن سريج في
مرضه الذي توفي فيه ، وقد ضم المجلس رجالا من جميع أصحاب
المذاهب " من الشافعيين والمالكيين والكوفيين والداوديين ، وغيرهم من
أصناف المخالفين " ( 1 ) .
وأيضا : فقد ذكر ابن العماد الحنبلي أن المسعودي المؤرخ هو غير
المسعودي الفقيه الشافعي ( 2 ) .
وقال آخرون : إنه كان معتزليا ( 3 ) . . ولم ينسبه ابن العماد الحنبلي إلى
مذهب ، فيما رأى ابن حجر العسقلاني أن كتب المسعودي " طافحة بأنه
كان شيعيا معتزليا " ثم قدم على تشيعه أدلة ضعيفة ، ولم يأت بما يشير إلى
كونه معتزليا ( 4 ) .
والذي يرجح على ذلك كله كونه شيعيا صريحا ، وليس دليل تشيعه
الوحيد هو ترجمة النجاشي له بين مصنفي الشيعة ، بل كتبه الكثيرة في
الإمامة دالة على ذلك ، وقد أحصى منها بقلمه : الصفوة في الإمامة
والاستبصار في الإمامة ورسالة البيان في أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) . . هذا غير
الكتاب الآخر إثبات الوصية الذي نسبه إليه النجاشي الذي أخذ أخبار
المسعودي من أحد تلامذته والحائزين على إجازته برواية كتبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 3 / 456 .
( 2 ) شذرات الذهب - مجلد 1 - 2 / 371 .
( 3 ) طبقات الشافعية 3 / 456 ، سير أعلام النبلاء 15 / 596 .
( 4 ) لسان الميزان 4 / 258 .
( 5 ) رجال النجاشي : 254 رقم 665 .