أصارتني إليه الأقدار من فراق هذا المصر الذي عن بقعته فصلنا . . . لكنه
الزمن الذي من شيمته التشتيت . . . " ( 1 ) .
وهذا القول أظهر في انتسابه إلى بغداد . . . وقد تمثل في وصف
أسفاره المتواترة بأبيات لأبي تمام ، يقول فيها :
خليفة الخضر من يربع على وطن * في بلدة فظهور العيس أوطاني
وقال :
فغربت حتى لم أجد ذكر مشرق * وشرقت حتى قد نسيت المغاربا ( 2 )
وتمثل أيضا في وصف أسفاره :
تيمم أقطار البلاد فتارة * لدى شرقها الأقصى وطورا إلى الغرب
سرى الشمس لا ينفك تقذفه النوى * إلى أفق ناء يقصر بالركب ( 3 )
وفي فسطاط مصر - القاهرة القديمة - كانت وفاته في سنة 345 أو
346 ه .
وقد اختلف العلماء في مذهبه :
فالسبكي عده شافعيا ، وترجم له في طبقات الشافعية ، بحجة أنه
علق على أبي العباس بن سريج - الشافعي - رسالة البيان في أصول
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 39 ، التنبيه والإشراف : 38 .
( 2 ) التنبيه والإشراف - المقدمة - : 6 .
( 3 ) مروج الذهب 1 / 19 .