تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أصارتني إليه الأقدار من فراق هذا المصر الذي عن بقعته فصلنا . . . لكنه الزمن الذي من شيمته التشتيت . . . " ( 1 ) . وهذا القول أظهر في انتسابه إلى بغداد . . . وقد تمثل في وصف أسفاره المتواترة بأبيات لأبي تمام ، يقول فيها : خليفة الخضر من يربع على وطن * في بلدة فظهور العيس أوطاني وقال : فغربت حتى لم أجد ذكر مشرق * وشرقت حتى قد نسيت المغاربا ( 2 ) وتمثل أيضا في وصف أسفاره : تيمم أقطار البلاد فتارة * لدى شرقها الأقصى وطورا إلى الغرب سرى الشمس لا ينفك تقذفه النوى * إلى أفق ناء يقصر بالركب ( 3 ) وفي فسطاط مصر - القاهرة القديمة - كانت وفاته في سنة 345 أو 346 ه‍ . وقد اختلف العلماء في مذهبه : فالسبكي عده شافعيا ، وترجم له في طبقات الشافعية ، بحجة أنه علق على أبي العباس بن سريج - الشافعي - رسالة البيان في أصول
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 39 ، التنبيه والإشراف : 38 . ( 2 ) التنبيه والإشراف - المقدمة - : 6 . ( 3 ) مروج الذهب 1 / 19 .