تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولد ببابل ونشأ فيها ، ثم انتقل إلى بغداد ، فعد في البغداديين . قال المسعودي معرفا بمسقط رأسه وهو يصف إقليم بابل : " وأوسط الأقاليم الإقليم الذي ولدنا به ، وإن كانت الأيام أنأت بيننا وبينه ، وساحقت مسافتنا عنه ، وولدت في قلوبنا الحنين إليه ، إذ كان موطننا ومسقطنا ، وهو إقليم بابل " ( 15 ) ، ثم بسط بعده كلاما جميلا في الحنين إلى الأوطان ، وأقوال الحكماء في ذلك ، استظهر منه بعضهم أن مولده في بغداد التابعة لإقليم بابل . ونشط المسعودي بالرحلات مبكرا ، فذكر أنه في سنة 303 - 304 ه‍ قد طوف في بلاد السند وهي : بلاد الأفغان ، وبعض جمهوريات آسيا الوسطى ، ثم الهند ، وجزيرة سرنديب . . وفي سنة 309 ه‍ كان في الحجاز . . وتنقل في سنتي 313 - 314 ه‍ في بلاد الشام : من طبريا في فلسطين إلى أنطاكية المتاخمة للأراضي التركية . . وطاف في أطراف الجزيرة العربية . . وسافر بحرا من عمان إلى جزيرة شرقي الساحل الأفريقي سماها " قنبكو " وتردد بينها وبين عمان عدة مرات ، قيل : إنه أراد بهذه الجزيرة ( مدغشقر ) ، وقيل : ( الزنجبار ) . . وركب عدة من البحار كبحر الصين والروم والخزر والقلزم واليمن وبحر الزنج ( شرق إفريقيا ) ومر في أثناء ذلك كله ببلاد واسعة ومدن يصعب حصرها . وفي سنة 332 ه‍ كان في البصرة ، وفيها كتب مروج الذهب ، ثم انتقل سنة 334 ه‍ إلى مصر لأسباب غامضة ، فقال بعد وصفه لإقليم بابل ومدينة السلام - بغداد - : " وأشرف هذا الإقليم مدينة السلام ، ويعز علي ما
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 38 .
مجلة تراثنا — صفحة 139 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث