الذي تتوقف عقلية الفعل مع ذكر الفاعل عليه ، لكان جيدا " ( 1 ) .
وقد عقب الرضي على هذه الملاحظة الأخيرة بأنه يلزم من تفسير
" وقوع الفعل بتعلقه بما لا يعقل إلا به . . . أن تكون المجرورات في : مررت
بزيد ، وقربت من عمرو . . . مفعولا بها ، ولا شك أنه يقال : إنها مفعول بها ،
ولكن بواسطة حرف جر ، ومطلق لفظ المفعول به لا يقع على هذه الأشياء
في اصطلاحهم ، وكلامنا في المطلق .
وأيضا فإن معنى : ( اشترك ) في قولهم : اشترك زيد وعمرو ، لا يفهم
بعد إسنادك إياه إلى زيد إلا بشئ آخر وهو عمرو أو غيره ، وليس بمفعول
في الاصطلاح " ( 2 ) .
وأما الشلوبين ( ت 645 ه ) فقد عرف المفعول به بأنه : " المحل
الذي يوقع فيه الفاعل فعله " ( 3 ) .
ومثله تعريف الإشبيلي ( ت 688 ه ) إذ قال : " المفعول به : هو
المحل الذي أوقع الفاعل به فعله ، فإذا قلت : ضربت زيدا ، فليس زيد
مفعولك ، وإنما مفعولك الضرب ، وزيد إنما هو من وقع به الضرب ، فهو
مفعول به " ( 4 ) .
وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه : " كل فضلة انتصبت عن تمام
هامش
( 1 ) الأمالي النحوية 3 / 54 .
( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 334 .
( 3 ) أ - التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف المطوع : 155 .
ب - شرح المقدمة الجزولية الكبير ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق تركي العتيبي
1 / 240 .
( 4 ) البسيط في شرح جمل الزجاجي ، ابن أبي الربيع الإشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي
1 / 263 .