الكلام ، يصلح وقوعها في جواب من قال : بأي شئ وقع الفعل ، أو
يكون على طريقة ما يصلح ذلك فيه " ( 1 ) .
وقوله : ( كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام ) يشمل جميع المفاعيل ،
ولأجل ذلك عقبه بقوله : ( يصلح وقوعها في جواب . . . ) ليكون دالا على
خصوص المفعول به .
وأما قوله : ( أو يكون على طريقة ما يصلح ذلك فيه ) فلعله بمعنى
قول الرضي : ما جرى مجرى الواقع عليه الفعل ، ليدخل المنصوب في
نحو : ما ضربت زيدا .
وأما الرضي ( ت 686 ه ) فقد عرف المفعول به بأنه : " ما يصح أن
يعبر عنه باسم مفعول غير مقيد ، مصوغ من عامله المثبت أو المجعول
مثبتا ، فبقولنا : ( اسم مفعول غير مقيد مصوغ من عامله ) يخرج عنه جميع
المعمولات ، أما المفعول المطلق ، فلأن الضرب في قولك : ( ضربت
ضربا ) . . . وإن كان مفعولا للمتكلم . . . إلا أنه لا يقال : إن ضربا مضروب ،
وأما سائر المفاعيل فيطلق عليها اسم المفعول المصوغ من عامله ، لكن
مقيدا بحرف الجر " ( 2 ) .
وقال في آخر التعريف : ( أو المجعول مثبتا ) ليشمل التعريف
المفعول به للفعل المنفي في نحو : ما ضربت زيدا .
وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) بما يقارب تعريف الرضي ، فقال :
هو ما " يصدق عليه اسم مفعول تام من لفظ ما عمل فيه ، كقولك : ركب
هامش
( 1 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 113 .
( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 334 .