وعن عبادة بن الصامت : " كذب أبو محمد . . . " ( 1 ) .
وكذب أنس بن مالك من أخبر عنه أن القنوت بعد الركوع ( 2 ) .
وردت عائشة على أبي الدرداء في خبر الوتر ( 3 ) .
وعن ابن عباس أنه قال : كذب نوف البكالي ( 4 ) .
هذا ، إلى غيرها من النصوص الكثيرة .
فهذه النصوص تؤكد على تكذيب الصحابة الواحد منهم للآخر ، وأن
الفحش والسباب لم يكن بالمستهجن عندهم ، ولم يكن من مختلقات
الشيعة والخوارج وغيرها من فرق الضلال كما يزعم بعضهم ! بل إنها كانت
حالة موجودة عندهم ، فإنهم لم يكونوا بمعصومين في قولهم وفعلهم ،
حتى يعسر صدور مثل هذه الأقوال عنهم .
وقد جاء عن أبي بكر أنه كذب من حدثه بعد أن ائتمنه ووثق به ،
لقوله : " . . . عن رجل ائتمنته ووثقته فلم يكن كما حدثني " .
وإن طلبه من المغيرة بن شعبة أن يقرن ما سمعه عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الجدة بشاهد آخر ، دليل آخر على احتمال التخطئة
عند الصحابة ، فشهد للمغيرة محمد بن مسلمة فأنفذ أبو بكر كلامه .
وقد طلب عمر بن الخطاب من أبي موسى الأشعري أن يشهد له
شخص آخر على ما سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم
يجب فليرجع " فأتى بأبي سعيد الخدري إليه شاهدا فخلى سبيله .
هامش
( 1 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 ، واسمه مسعود بن زيد .
أنظر : تهذيب التهذيب 12 / 225 ، وجامع بيان العلم 2 / 191 .
( 2 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 .
( 3 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 .
( 4 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 .