لمحات عن التشيع في المدن والمناطق المختلفة
التشيع في دمشق والشام :
التراجم التي وردت بشأن وجود علماء الشيعة في مدن الشام المختلفة ،
وخاصة منطقة الشامات ، تشير إلى وجود التشيع في هذه البلاد بشكل
واسع النطاق .
قال الذهبي في ترجمة أبي الحسن علي بن موسى ابن السمسار الدمشقي
( ت 433 ) : قال الكتاني : فيه تشيع . . . ، وقال أبو الوليد الباجي : فيه تشيع
يفضي به إلى الرفض .
ثم قال الذهبي : ولعل تشيعه كان تقية . [ أي : كان سنيا في الباطن ] .
أقول : سني ويعمل بالتقية ! وذلك لأنه من أهل الحديث ، وكان التشيع
في زمانه مستوعبا الشام ومصر والمغرب ، لوجود الدولة الفاطمية ، وكذلك
لوجود الدولة البويهية في العراق ، وفي هذا الزمان جرى عقد الأخوة بين
الرفض والاعتزال ، والناس على دين ملوكهم ( 1 ) .
وقد سبق أن ذكرنا أن محمد بن أحمد بن الفحام ( ت 399 ) ، نزيل دمشق
كان له كتابان ، أحدهما في إنكار غسل الرجلين في الوضوء ، والآخر في
الآيات النازلة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
ولقد ظل كثير من شيعة دمشق مجهولين ، ولم يبق إلا اسمهم في
التاريخ . .
هامش
( 1 ) أنظر : سير أعلام النبلاء 17 / 506 رقم 328 ، معجم أعلام الشيعة : 328 .
( 2 ) راجع ص 177 .