تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لمحات عن التشيع في المدن والمناطق المختلفة التشيع في دمشق والشام : التراجم التي وردت بشأن وجود علماء الشيعة في مدن الشام المختلفة ، وخاصة منطقة الشامات ، تشير إلى وجود التشيع في هذه البلاد بشكل واسع النطاق . قال الذهبي في ترجمة أبي الحسن علي بن موسى ابن السمسار الدمشقي ( ت 433 ) : قال الكتاني : فيه تشيع . . . ، وقال أبو الوليد الباجي : فيه تشيع يفضي به إلى الرفض . ثم قال الذهبي : ولعل تشيعه كان تقية . [ أي : كان سنيا في الباطن ] . أقول : سني ويعمل بالتقية ! وذلك لأنه من أهل الحديث ، وكان التشيع في زمانه مستوعبا الشام ومصر والمغرب ، لوجود الدولة الفاطمية ، وكذلك لوجود الدولة البويهية في العراق ، وفي هذا الزمان جرى عقد الأخوة بين الرفض والاعتزال ، والناس على دين ملوكهم ( 1 ) . وقد سبق أن ذكرنا أن محمد بن أحمد بن الفحام ( ت 399 ) ، نزيل دمشق كان له كتابان ، أحدهما في إنكار غسل الرجلين في الوضوء ، والآخر في الآيات النازلة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) . ولقد ظل كثير من شيعة دمشق مجهولين ، ولم يبق إلا اسمهم في التاريخ . .
هامش
( 1 ) أنظر : سير أعلام النبلاء 17 / 506 رقم 328 ، معجم أعلام الشيعة : 328 . ( 2 ) راجع ص 177 .
مجلة تراثنا — صفحة 180 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث