ولا أضحية .
قال : وسألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف
الفريضة ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين . والقارن بتلك
المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية " ( 1 ) .
وهنا عقب الشيخ بقوله :
" قال محمد بن الحسن : فقه هذا الحديث : إنه قد رخص للقارن
والمفرد أن يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين . فمتى فعلا ذلك
فإن لم يجددا التلبية يصيرا محلين ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمرا - المفرد
والسائق - بتجديد التلبية عند الطواف ، مع أن السائق لا يحل وإن كان قد
طاف لسياقه الهدي . روى ذلك . . . " ( 2 ) .
ثم أيد هذا المعنى بروايتين ، كما أيد الرخصة في تقديم الطواف
للمفرد بثلاث روايات ، وأخيرا أيد تجديد التلبية برواية واحدة ( 3 ) .
وهذه الطريقة المثلى - في فهم السنة الشريفة بالسنة نفسها - قد
انعكست بكل وضوح على كتاب التهذيب وكتاب الإستبصار اللذين قلما
نجد فيهما فقها تفريعيا مستنبطا ، فكانا بحق محاولة بكر جمعت مع
أغراضها التي أشرنا لها سابقا فقها روائيا يكاد يكون بتحليلاته وتأويلاته
ومحامله الآتية عديم النظير .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 44 ح 131 باب 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 44 ذ ح 131 باب 4 .
( 3 ) أنظر : تهذيب الأحكام 5 / 44 - 46 ح 132 - 137 باب 4 .