الحديث المصنفة قبل التهذيب ، كالكافي ( 1 ) ، والفقيه ( 2 ) ، إلا أنها لم
تكن مطردة في جميع ما في تلك الكتب من متون هي بحاجة إلى بيان
وتوضيح ، كما هو الحال في التهذيب ( 3 ) ، والاستبصار ( 4 ) .
ثانيا : بيان فقه الحديث :
تعرض الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب إلى بيان فقه الأحاديث ،
خصوصا المرددة منها بين عدة وجوه محتملة ، فكان ( قدس سره ) يأخذ بأقواها حجة
وأبرمها دليلا ، ويوجه فقه الحديث تارة على أساس ذائقته الفقهية مع الفهم
الثاقب وإعمال الفكر في فهم الخبر ، وأخرى على أساس تراكم مؤيدات
ذلك التبين من الأثر ، والأخير هو المطرد في سائر أجزاء التهذيب ، بل هو
المصرح به في ديباجة الكتاب كما أشرنا له من قبل .
ومثال الأول : حديث علي بن مهزيار عن الإمام أبي جعفر
الجواد ( عليه السلام ) ، قال : " قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها
امرأته ، ثم أرضعتها امرأة أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية
هامش
( 1 ) أنظر : فروع الكافي 3 / 29 ذ ح 7 باب 11 من كتاب الصلاة .
( 2 ) أنظر : من لا يحضره الفقيه 3 / 139 ح 611 باب 69 وج 3 / 196 - 197 ح 892
وح 896 باب 95 .
( 3 ) أنظر على سبيل المثال تعليق الشيخ ( قدس سره ) على أحاديث التهذيب الآتية : 1 / 47 ح
136 باب 3 ، 2 / 757 ح 191 باب 10 ، 3 / 14 ح 48 باب 1 ، 4 / 89 ح 262
باب 27 ، 5 / 378 ح 1318 باب 25 ، 6 / 372 - 373 ح 1080 و 1081 باب 93 ،
7 / 20 - 21 ح 87 باب 2 ، 8 / 194 ح 680 باب 8 ، 9 / 84 ح 21 باب 1 ، 10 / 6
ح 19 باب 1 ، وغيرها .
( 4 ) وكذلك على أحاديث الإستبصار الآتية : 1 / 33 ح 87 باب 17 ، 2 / 297 ح
1059 باب 204 ، 3 / 68 ح 227 باب 41 ، 4 / 99 ح 383 باب 62 ، وغيرها .