ما يزيد على أربعمائة حديث ، زيادة على مشاركته في جميع ما رواه الشيخ
بلفظ : " عن جماعة " ، لتحديد مراده بهذا اللفظ في كتابه الفهرست ( 1 ) .
وتعد أمالي الشيخ تحفة حديثية نادرة ، لما فيها من عيون الحكم ،
ونفائس المواعظ ، وجواهر الإرشاد ، ومكارم الأخلاق ، اختارها من بين
ثروته الحديثية الواسعة ، لتكون خريدة فريدة في بابها ، ومرآة صافية لما
عليه نفس صاحبها .
كما اشتملت أيضا على بعض القصص والأحداث التاريخية المهمة
في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعهد الصحابة ، وكان هدفه منها تثبيت القلوب
على الإيمان والتقوى ، ومعرفة الحق الذي جوبه بالحظر والتدوين
الرسميين .
ولأجل تحقيق هذه الغاية أكثر فأكثر فقد عني عناية واضحة في إيراد
ما له صلة بحياة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومكانتهم ومنزلتهم من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ
أورد بعض خطبهم ( عليهم السلام ) ، ووصاياهم ، مع شئ من تاريخهم ، وعطائهم
الثر ، مع التركيز على فضائلهم ومناقبهم وتواتر النص عليهم وتعينهم في
المكان الذي اختارهم الله تعالى إليه ، وجعله إليهم ، وقد حظي أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بالقسط الأوفر من تلك الأحاديث ، ولعل في هذا ما يكشف
محاولة الشيخ الجادة في تطويق الباطل وتضييق الخناق عليه ، بعد أن تفشى
وباؤه في جسد الأمة حتى شل قدرتها على التفكير الصحيح ، ولم يلبث
هامش
( 1 ) أنظر : الفهرست ، ترجمة : إبراهيم بن هاشم ص 4 رقم 6 ، وأحمد بن الحسن
الأسفراييني ص 27 رقم 74 ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ص 19 رقم
53 ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ص 21 رقم 55 ، وأحمد بن محمد بن
سيار ص 23 رقم 60 ، وجعفر بن محمد بن قولويه ص 42 رقم 130 ، وعمر بن
محمد بن سالم البراء ص 114 رقم 494 .