وأما " الغيبة " :
فهو من كتب الحديث الجليلة التي قل نظيرها بين مؤلفات الإمامية
وهو ، وإن كان موضوعه عقائديا إلا أنه اعتمد فيه الحديث بشكل مباشر في
جميع أبوابه ، ومن هنا صح عده من كتب الحديث أيضا .
وهذا الكتاب ألفه الشيخ ( قدس سره ) في أواخر زعامته الدينية المطلقة ببغداد ،
وذلك عند أفول نجم البويهيين وحلول ظلام السلاجقة الذين أحالوا دور
العلم خرابا في عهده ، وسوف يأتي الكلام عن هذا الكتاب في بيان دور
الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في المجال العقائدي إن شاء الله تعالى .
أما " الأمالي " :
فهو كتاب حديثي ذكره الشيخ ضمن مؤلفاته في الفهرست ، فقال :
" . . . وله كتاب المجالس في الأخبار ( 1 ) " ، وفي هذا الكتاب - المعبر عنه
أحيانا بالرمز ( ما ) لأجل الاختصار - ستة وأربعون مجلسا من مجالس
التحديث ، أملاها الشيخ - في مدة ثلاث سنوات - على تلاميذه في مشهد
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النجف الأشرف ، وقد ابتدأها في شهر ربيع الأول
من سنة 455 ه ، وختمها في يوم الجمعة السادس من شهر صفر سنة
458 ه ، وفي تلك المجالس 1537 حديثا ، رواها عن خمسة عشر شيخا
تقريبا ، كابن الغضائري ، وابن الصلت الأهوازي ، وابن عبدون ، وغيرهم ،
إلا أن أكثر من روى له في تلك المجالس هو الشيخ المفيد ، إذ أورد له
هامش
( 1 ) الفهرست : 161 رقم 699 .