عما بذله من جهد فيه : " لم يسبق إلى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا
المصنفين في الأخبار والفقه في الحلال والحرام " ( 1 ) .
وسوف نسلط الضوء على هذه الحقيقة تحت عنوان :
كيفية التعامل مع الأخبار في " الإستبصار " :
تعامل الشيخ مع ما جمعه من أخبار كتابه الإستبصار على أساس
الابتداء في كل باب من أبوابه بما يعتمده من الحديث في الفتيا ، ومن ثم
التعقيب على تلك الأحاديث المعتمدة بما يخالفها أو يناقضها من الأخبار ،
مميزا بينهما بعبارة واضحة جلية .
ثم بيان وجه الجمع بين ما اعتمده وما اختلف أو تناقض معه ( 2 ) ، مع
العناية الفائقة بوجوه ترجيح الأحاديث بعضها على بعض ، مما حمله ذلك
على النظر في الأخبار الكثيرة على أساس حصرها بثلاثة أصناف ( 3 ) .
أصناف الخبر عند الشيخ :
الخبر عند الشيخ الطوسي - كما ذكرنا - على ثلاثة أصناف ، هي :
الصنف الأول : الأخبار المتواترة .
وهي ما بلغت رواتها في الكثرة مبلغا أحالت العادة اتفاقهم على
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 3 ، من المقدمة .
( 2 ) عقدنا فصلا في هذا البحث بعنوان : " طرق الجمع بين الأخبار " وسيأتي بعد
الحديث عن كتابي الغيبة والأمالي .
( 3 ) سيأتي الكثير من تطبيقات ما سنذكره من تلك الأصناف في فصول البحث ،
لا سيما الرابع منها وهو بعنوان : " الاستدلالات والاحتجاجات " .