المقام الثالث
في العود إلى ما كنا بصدده
فنقول :
قد تحقق في شأن هذا الرجل وهو أبان بن عثمان كل من الوجوه
( القادحة والمادحة ، لكن الوجوه القادحة غير صالحة لمعارضة الوجوه ) ( 1 )
المادحة .
أما الثاني والثالث ( منها ) فلما قدمناه فيهما .
وأما الأول فيمكن الجواب عنه بما ذكره المولى الأردبيلي في كتاب
" الكفالة " من شرحه على الإرشاد ، في شرح قول العلامة : " ولو قال : إن لم
أحضره كان علي كذا " ، حيث قال : وفي الكشي الذي عندي ، قيل : كان
قادسيا - أي من القادسية - ثم قال : وكأنه تصحيف ( 2 ) . انتهى .
فمع اختلاف النسخ لا يمكن رفع اليد عما تقتضيه ظواهر الوجوه
المادحة ، وعلى فرض التسليم والتصحيف في تلك النسخة كما هو الظاهر .
نقول : إن قول ابن فضال الفطحي لا يصلح لمعارضة قول ابن
أبي عمير الثقة ، وقول الكشي العدل .
إن قلت : إن ذلك إنما هو إذا كان التعارض بينهما من تعارض
النصين أو الظاهرين ، بل هو من تعارض النص ، والظاهر بأن قول ابن فضال
نص في فساد عقيدته ، وقول ابن أبي عمير والكشي ظاهر في عدمه ، وقد
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من " س " ، ومن " م " سقطت عبارة " غير صالحة " .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان 9 / 323 .