فيه بالصحيح ( 1 ) .
فقد تحقق بما تقرر أن للعلامة في هذا الرجل ثلاثة أقوال :
الأول : تضعيفه وعدم قبول روايته ، وهو الذي حكى عنه فخر
المحققين كما تقدم ( 2 ) .
والثاني : قبولها مع الحكم بفساد عقيدته ، وهو الذي بنى عليه في
الخلاصة في ترجمته ( 3 ) .
وفي آخرها في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري ، قال :
وعن أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ، وهو
فطحي ، لكن الكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 4 ) ،
فيكون حديثه حينئذ موثقا .
والثالث : الحكم بصحة حديثه كما تقدم ، فيكون ذلك مبنيا على
صحة عقيدته ووثاقته .
وهذا هو المختار وفاقا لجماعة من فحول المحققين من المتأخرين ،
كالمولى الأردبيلي ، والسيد السند صاحب المدارك ( 5 ) ، وشيخنا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان 2 / 114 ، باب مكان المصلي .
( 2 ) تقدم في ص 394 .
( 3 ) تقدم في ص 397 .
( 4 ) تقدم في ص 403 - 404 .
( 5 ) " شمس الدين محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي
الجبعي ( 946 - 1009 ه ) كان فاضلا ، متبحرا . . . قرأ على أبيه وعلى مولانا
الأردبيلي وتلامذة جده لأمه الشهيد الثاني . . . له كتب ، منها : مدارك الأحكام ،
وحاشية التهذيب والاستبصار ، وكتب أخرى " .
راجع : أمل الآمل 1 / 167 رقم 170 ، رياض العلماء 5 / 132 ، روضات
الجنات 7 / 44 رقم 598 .