طريقة الشيخ في التعامل مع الأخبار في
كتاب " التهذيب "
لأجل معرفة دور الشيخ في الحديث الشريف وعلومه من خلال هذه
اللمحات في تراثه الحديثي فضلا عما سيأتي في فصول البحث اللاحقة ،
كان من الضروري الوقوف على الطريقة التي سلكها في هذا الكتاب ، الذي
جعله شرحا لكتاب المقنعة في الفقه لأستاذه الشيخ المفيد ، والكيفية التي
تعامل بها مع ما جمعه فيه من الأخبار الكثيرة ، وذلك بحسب الخطوات
التالية :
1 - الاقتصار على إيراد شرح ما تضمنه كتاب المقنعة من المسائل
الفقهية ، باعتبار أنه شاف كاف في بابه مع خلوه من الحشو والإطالة .
2 - ترك ما ورد في أول المقنعة من المباحث الاعتقادية ، كالتوحيد
والعدل والنبوة والإمامة ، والدخول بكتاب الطهارة مباشرة ، تحقيقا لغرضه
المذكور سابقا وهو رفع التضاد والاختلاف والتباين الحاصل في جملة من
أحاديث الفروع ، وأما بالنسبة إلى الأصول فهو لا يحتاج إليها أصلا لثبوت
أدلتها على نحو التواتر .
3 - أن يعنون أبواب التهذيب وفق ما عنونه الشيخ المفيد من أبواب
في المقنعة .
4 - أن يورد مسائل المقنعة مسألة بعد أخرى .
5 - أن يستدل على كل مسألة بالظواهر والأدلة المفضية إلى العلم ،
كالآتي :
مجلة تراثنا — صفحة 259
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥٩