سبحانك إني كنت من الظالمين ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول
بعقبها : * ( ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) * ( 1 ) .
وعجبت لمن مكر به ، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : * ( وأفوض
أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول
بعقبها : * ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * ( 2 ) .
وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها ، كيف لا يفزع إلى قوله : * ( ما شاء
الله لا قوة إلا بالله ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : * ( إن ترن
أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ) * ( 3 ) " ( 4 ) .
ولا يخفى أن في قوله : " من مشايخنا . . . إلى آخره " وجوها من
الدلالة على مدح هذا الرجل ، لكونه من مشايخ مثل ابن أبي عمير ، وإضافة
المشايخ إلى ضمير المتكلم مع الغير ، المستفاد منه كونه من الشيعة ، بل من
مشايخهم ، وتقديمه في الذكر على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل ( القدر ) .
والثاني :
ما ذكره النجاشي والشيخ في الفهرست ( 5 ) : من أن أبان بن عثمان
أصله كوفي ، ( وكان ) يسكنها تارة ، والبصرة أخرى ، وقد أخذ عنه أهلها ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 87 - 88 .
( 2 ) سورة غافر 40 : 44 - 45 .
( 3 ) سورة الكهف 18 : 38 - 39 .
( 4 ) الخصال : 218 ح 43 ، الأمالي - للصدوق - : 15 ح 2 ، وفيهما : " وعسى موجبة " .
قال في حاشية الخصال : يعني كلمة " عسى " في الآية للإيجاب والإثبات لا
للترجي أو الإشفاق ، والظاهر أنه من كلام المصنف .
( 5 ) في " ج " : " الفهرستان " .
( 6 ) رجال النجاشي 1 / 80 رقم 7 ، الفهرست : 18 رقم 2 ، باب أبان .