حديثا خالصا غير مكرر ، اختارها من زهاء ستمائة ألف حديث ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات ، صنفه
من بين ثلاثمائة ألف حديث ( 2 ) .
وفي سنن أبي داود أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، انتخبها من بين
خمسمائة ألف حديث ( 3 ) .
وذكر أحمد بن حنبل في مسنده ثلاثين ألف حديث ، انتخبها من
بين سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث ( 4 ) .
هذا بحسب مبانيهم ومسالكهم في انتقاء الحديث وانتخابه ، إلا أنه
- مع ذلك كله - لم تخل الكتب الموصوفة بالصحة من الأباطيل
والموضوعات والأكاذيب ، لكن تفصيل ذلك وشرحه موكول إلى محله .
وقد دون العلامة الأميني - قدس الله نفسه الزكية - فصلا مطولا ، ذكر
فيه سلسلة الكذابين والوضاعين ، والذين وضعوا الحديث حسبة ، والنسخ
الموضوعة للكذابين ، وسلسلة الموضوعات عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ،
وسلسلة الموضوعات في الخلافة وغيرها إذ أعطى الموضوع حقه - ولم
يكن بصدد استيعابه وتحقيقه بصورة كاملة - فجزاه الله عن الإسلام خير
الجزاء ( 5 ) .
أما بالنسبة إلى الشيعة فقد عنوا بعلم الرجال عناية بالغة ، حتى عد من
العلوم الرئيسية لكل من أراد الاستنباط واستخراج الأحكام الشرعية ، إذ
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 1 / 28 ، صفة الصفوة 4 / 143 .
( 2 ) المنتظم 5 / 32 ، طبقات الحفاظ 2 / 151 - 157 ، شرح صحيح مسلم 1 / 32 .
( 3 ) المنتظم 5 / 97 ، طبقات الحفاظ 2 / 154 ، تاريخ بغداد 9 / 57 .
( 4 ) طبقات الحفاظ 2 / 17 .
( 5 ) الغدير 5 / 208 - 378 .