مقدمة التحقيق :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي
قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ،
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين ، وحبيب إله العالمين ،
البشير النذير ، والسراج المنير ، أبي القاسم محمد المصطفى وعلى آله
الطيبين الطاهرين المعصومين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين .
إن علم الرجال علم اقتضته الظروف الطارئة على الأمة الإسلامية بعد
وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد كان أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمنافقين
والمستسلمة منهم يتربصون للانقضاض على الإسلام وتفتيته من الداخل ،
بعد أن فشلوا في مواجهته وجها لوجه في ساحات الحرب وأرض الواقع .
وقد مهدت لهم الأحداث بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفرصة لذلك ،
ولأسباب عديدة ، منها توسع رقعة العالم الإسلامي ليشمل شبه الجزيرة
العربية والعراق وبلاد فارس وبلاد الأندلس والسند إلى حدود الصين
وأجزاء أخرى ، إضافة إلى أن اختلاف الأمة الإسلامية حول قضايا كثيرة
أدى إلى نشوء طائفة من المنتفعين ووعاظ السلاطين ، الذين كانوا لا يألون
مجلة تراثنا — صفحة 357
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٧