وتابعه عليه ابن يعيش ( ت 643 ه ) وابن أبي الربيع الأشبيلي ( ت
668 ه ) مع اختلاف في العبارة ، إذ قال الأول : إنه " ما يفتقر وجوده إلى
محل غير الفاعل " ( 1 ) ، وقال الثاني : " ما يطلب بعد فاعله محلا يقع به " ( 2 ) .
وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بأنه : " الذي لا يعقل إلا
بمتعلق " ( 3 ) ، أو " ما توقف فهمه على متعلق ، أي : على أمر غير الفاعل . . .
فإن كل فعل لا بد له من فاعل . . . لكن نسبة الفعل إلى الفاعل بطريق
الصدور . . . ولا يقال في الاصطلاح : إنه متعلق به ، فإن التعلق : نسبة الفعل
إلى غير الفاعل . . . ك ( ضرب ) ، فإن فهمه موقوف على تعقل
المضروب . . . بخلاف الزمان والمكان والغاية . . . فإن مفهوم الفعل وتعقله
بدون هذه الأمور ممكن " ( 4 ) .
وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بعلامته ، فقال : " هو ما يصلح أن
يبنى منه اسم مفعول ، ويصلح السؤال عنه بأي شئ وقع " ( 5 ) .
وكذلك فعل ابن مالك ( ت 672 ه ) ، إذ قال : هو ما اقتضى اسما
مصوغا له باطراد اسم مفعول تام ( 6 ) ، وقوله : " باطراد ، احترز به من ممرور
ونحوه ، فإنه إن قيل ، فللضرورة وليس مطردا ، [ وقوله ] : تام احترز به من
نحو مذهول عنه ومطموع فيه ، فإن كلا منهما اسم مفعول ، لكنه غير تام ،
هامش
( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 7 / 62 .
( 2 ) التبسيط في شرح جمل الزجاجي ، ابن أبي الربيع الأشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي ،
1 / 411 .
( 3 ) شرح الوافية ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى بناي العليلي ، ص 360 .
( 4 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي ، 2 / 274 .
( 5 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري ، 1 / 114 .
( 6 ) تسهيل الفوائد ، ابن مالك ، تحقيق يوسف بركات ، ص 83 .