والمطرزي ( ت 610 ه ) ( 1 ) ، وابن هشام الأنصاري ( ت 761 ه ) ( 2 ) .
ومما قيل في شرحه : " أن الذي يقال فيه متعد بإطلاق هو ما اجتمع
فيه في الاسم المتعدى إليه شيئان : أن يكون منصوبا ، وأن يكون مفعولا به ،
فإن كان منصوبا ولم يكن مفعولا به ، نحو : قام زيد قياما . . . لم يقل فيه
متعد بإطلاق ولكن بتقييد ، فيقال : متعد إلى المصدر . . . وكذلك إذا كان
الاسم المتعدى إليه مفعولا ولم يكن منصوبا ، نحو : مررت بزيد . . . لم يقل
فيه متعد بإطلاق ، ولكن يقال فيه متعد بتقييد ، فيقال : متعد بحرف جر " ( 3 ) .
وإنما قيد المفعول بأنه مفعول به لإخراج بقية المفاعيل ، فإنها تنتصب
بكل من المتعدي واللازم ، فلا يكون انتصابها بالفعل دليلا على تعديه ، قال
الجرجاني : " فالمفعول به خاص ، لأنه لا يكون للفعل اللازم ، نحو : خرج
زيد ، وإنما يكون للفعل المتعدي ، نحو : ضربت زيدا " ( 4 ) .
وعرفه ابن الخشاب ( ت 516 ه ) بأنه : " ما تجاوز الفاعل إلى
المفعول به " ( 5 ) مصرحا بأنه يريد بذلك تعريف الفعل المتعدي بنفسه ( بلا
واسطة ) ، لئلا يشكل عليه بأن الأفعال اللازمة تتجاوز فاعلها إلى المفعول به
بواسطة الحرف .
وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه ) بقوله : الفعل " المتعدي ما كان له
هامش
( 1 ) المصباح في علم النحو ، ناصر بن أبي المكارم المطرزي ، تحقيق ياسين
الخطيب ، ص 58 .
( 2 ) شرح اللمحة البدرية 2 / 50 .
( 3 ) شرح المقدمة الجزولية الكبير 2 / 697 .
( 4 ) الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر ، ص 14 - 15 .
( 5 ) المرتجل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي حيدر ، ص 151 .