مفعول به " ( 1 ) ، مستغنيا عن تقييد الفعل بكونه متعديا بنفسه ، بكون ما يقال
فيه متعد بإطلاق هو خصوص المتعدي بنفسه ، وهذا كاف في دفع الإشكال
على تعريفه بشموله الأفعال اللازمة التي تتجاوز الفاعل إلى المفعول به
بواسطة الحرف .
وعرفه ابن عقيل ( ت 672 ه ) بأنه : الفعل " الذي يصل إلى مفعوله
بغير حرف الجر " ( 2 ) ، محترزا بعبارة " بغير حرف الجر " من دخول ما يتعدى
من الأفعال اللازمة إلى المفعول بواسطة الحرف ، نحو : ذهب به ، وغضب
عليه .
وقال الشلوبين ( ت 645 ه ) في تعريفه : " المتعدي ما نصب مفعولا
به ، أو اقتضاه بواسطة ، إلا أن ما نصب مفعولا به يقال فيه : متعد مطلقا ،
وما اقتضاه بواسطة لا يقال فيه : متعد مطلقا ، وإنما يقال فيه مقيدا ، فيقال :
متعد بحرف جر " ( 3 ) .
ويلاحظ عليه : أن كلامه ظاهر في قسمة المتعدي إلى متعد بنفسه
ومتعد بواسطة ، وهذا مخالف لما استقر عليه رأي النحاة من أن المتعدي
بإطلاق يختص بما نصب المفعول به بنفسه وبلا واسطة .
وعرفه ابن برهان العكبري ( ت 456 ه ) بأنه : " ما أنبأ لفظه عن
حلوله في حيز غير الفاعل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح الأنموذج في النحو ، جمال الدين الأردبيلي ، تحقيق حسني عبد الجليل
يوسف ، ص 145 .
( 2 ) شرح ابن عقيل 1 / 533 .
( 3 ) التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف المطوع ، ص 193 .
( 4 ) شرح اللمع ، ابن برهان ، تحقيق فائز فارس ، 1 / 106 . المبرد الجر