الآبري والشبلنجي في نور الأبصار بتواتره ( 1 ) .
8 - ومنها : ما روي مستفيضا من موت المهدي ( عليه السلام ) ببيت المقدس
بعد انقضاء مدة ملكه ، وصلاة عيسى بن مريم والمسلمين عليه .
9 - ومنها : ما روي من خروج المهدي ( عليه السلام ) ومبايعته بين الركن
والمقام ( 2 ) .
أخرج أبو داود في سننه عن أم سلمة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " يكون
اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ،
فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ،
ويبعث إليه بعث من الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا
رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام ، وعصائب أهل العراق ، فيبايعونه بين
الركن والمقام . . " الحديث ( 3 ) .
وأخرج نعيم بن حماد عن أبي هريرة ، قال : يبايع المهدي بين الركن
والمقام ، لا يوقظ نائما ولا يهريق دما ( 4 ) .
وأما المسيح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فإنه ينزل من السماء بعد ظهور
المهدي ووقوع البيعة له .
وقد دلت السنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على نزول عيسى بن مريم ( عليهما السلام )
على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وحكمه بكتاب الله تعالى ، وقتله اليهود
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 189 ، وانظر : كتاب الفتن : 341 - 342 ، صحيح مسلم 8 / 198 .
( 2 ) أنظر : العرف الوردي في أخبار المهدي ، المطبوع ضمن الحاوي للفتاوي 2 / 59
وص 61 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 / 107 .
( 4 ) أنظر : العرف الوردي في أخبار المهدي المطبوع ضمن الحاوي للفتاوي 2 / 76 .