وهذا التعبير يكشف عن كون الرجل من العامة ، أو مرتبطا معهم
متكلما بلسانهم وأسلوب كلامهم ، وهذا الأمر لم يكن منحصرا في ما يروي
هارون بن مسلم عن مسعدة حتى يحتمل كونه من الراوي ( 1 ) - لا من مسعدة -
بل قد ورد أيضا في روايات غير هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قد وردت عبارة جعفر ( بن محمد ) في روايات إسحاق بن عمار أيضا متكررة ،
فقد يوهم ذلك كونه عاميا ، لكن فيه - مع الغض عن الإشكال في أصل المبنى - أن
جميع ما ورد عن إسحاق بن عمار يروي عن الصادق ( عليه السلام ) باسمه الشريف كان
الراوي هو غياث بن كلوب العامي ، ولم يرد ذلك في روايات غيره عن إسحاق بن
عمار إلا في موردين في كتب غير مشهورة ( كفاية الأثر : 166 ، طب الأئمة : 61 ،
ولاحظ أيضا : نزهة الناظر : 82 ) فالظاهر كون التعبير عنه ( عليه السلام ) بجعفر ( بن محمد )
من كلام غياث لا من إسحاق .
( 2 ) تفسير فرات : 364 ح 494 ، الرجعة : 195 ( الراوي فيهما فرج بن فروة ) ، رجال
الكشي : 17 رقم 40 ، وص 72 رقم 127 ، وص 158 رقم 263 ، والراوي عن
مسعدة فيها هو محمد بن علي الحداد ، وأما مسعدة بن زياد فلم نجد راويا له غير
هارون بن مسلم .