ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه ، لا يخرج ولا يطلب
من فضل الله كما أمره الله ، هذا يقول الله له : عبدي ! إني لم أحظر عليك
الدنيا ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب
الرزق ؟ ! فإن حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد .
أما القرينة الثانية :
فقد ورد في روايات كلا المسعدتين ما يبدو كونها قطعات من خبر
واحد ، لوحدة الأسلوب فيها ، وكونها من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإن
ناقشنا في ذلك ، فنفس وحدة الأسلوب في هذه الروايات تعد من قرائن
الاتحاد وإن لم تكن في القوة كما أثبتنا وحدة الروايات في الأصل .
فقد ورد في الكافي 2 / 300 ح 1 بسنده عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إياكم والمراء والخصومة ،
فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان ، وينبت عليهما النفاق .
وفي الكافي 5 / 352 ح 1 بسنده عن مسعدة بن زياد ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إياكم ونكاح الزنج فإنه
خلق مشوه ، ونقله عنه في التهذيب 7 / 405 ح 1620 وفيه : مسعدة بن
صدقة .
وفي الفقيه 3 / 292 ح 4048 : وفي رواية مسعدة بن زياد أن عليا
صلوات الله وسلامه عليه قال : إياكم واللقطة ، فإنها ضالة المؤمن ، وهي
حريق من حريق جهنم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ : قرب الإسناد : 29 ح 94 ، وص 69 ح 221 ، وص 70 ح 226 أيضا .