وهنا نكتة دقيقة لا ينبغي الذهول عنها ، وهي اختلاف تعبير الكافي
وغيره عند نقل روايات مسعدة بن زياد ومسعدة بن صدقة ، فقد عبر في
الكافي عنه ( عليه السلام ) بلفظ " أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الأغلب ، والتعبير عنه ( عليه السلام )
باسمه الشريف نادر فيه ، بينما انعكس الأمر في غيره خصوصا في قرب
الإسناد ، وسنبحث عن ذلك في الخاتمة ، ونثبت كون التعبير الأصلي
لمسعدة في الأغلب - أو دائما - هو ذكر اسمه ( عليه السلام ) وإنما بدله الكليني أو
غيره بكنيته : أبي عبد الله ، أو لقبه : الصادق ( عليه السلام ) .
وهنا ينبغي أن نشير إلى إشكال ربما يخطر بالبال هو أن من المحتمل
كون تعبير الرواة في الأغلب عنه ( عليه السلام ) كان باسمه وإنما بدل بالكنية من قبل
المصنفين المتأخرين .
فعليه : فلا يكون في اتحاد تعبير مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد
قرينة يعتد بها على الاتحاد .
ويرد الإشكال أن هذا الاحتمال خلاف ما صرح به الكشي ( 1 ) في
ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني فقال : قد كان يذكر في الأحاديث
التي يرويها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة - وكان يجلس فيه -
ويقول : أخبرني أبو إسحاق كذا ، وقال أبو إسحاق كذا ، وفعل أبو إسحاق
كذا ، يعني بأبي إسحاق أبا عبد الله ، كما كان غيره يقول : حدثني الصادق ،
وسمعت الصادق ( عليه السلام ) ، وحدثني العالم ، وسمعت العالم ، وقال العالم ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 447 رقم 839 .