النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - قال : جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه جوامع من
التوراة ، فقال : مررت على أخ لي من قريظة ، فكتب لي جوامع من التوراة
أفلا أعرضها عليك ؟ فتغير وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال [ الأنصاري ] : أما ترى ما بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
فقال عمر : رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ، فذهب
ما كان بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي نفسي بيده ، لو أن موسى أصبح فيكم ثم
اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنتم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من
النبيين ( 1 ) .
وعلق محقق كتاب الأسماء المبهمة للخطيب البغدادي على الخبر
آنف الذكر بقوله : إن الذي قال لعمر هو عبد الله الذي أري الأذان ، قال
لعمر : أمسخ الله عقلك ؟ ! ألا ترى الذي بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! ( 2 ) .
وفي المراسيل لأبي داود : أن عمر بن الخطاب مر بقوم من اليهود
فسمعهم يذكرون دعاء من التوراة فاستحسنه ، ثم جاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعل
يقرؤه ووجه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتغير .
فقال رجل : يا بن الخطاب ! ألا ترى ما في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
فوضع عمر الكتاب .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله بعثني خاتما ، وأعطيت جوامع الكلم
وخواتيمه ، واختصر لي الحديث اختصارا ، فلا يلهينكم المتهوكون !
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 1 / 174 . المصنف - لعبد الرزاق - 10 / 313 ، وقريب منه في
11 / 111 ، مسند أحمد 3 / 387 .
( 2 ) الأسماء المبهمة : 189 ح 95 .