فقالت أم سلمة : قد أخبرتها ، فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك
شرا ، وقال : لسنا مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يحل الله لرسوله ما شاء .
فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال : والله إني لأتقاكم لله ولأعملكم
بحدوده ( 1 ) .
وقريب منه هذا النص : جاء فتى من قريش إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! إئذن لي في الزنا ، فأقبل القوم عليه وزجروه
فقالوا : مه مه ! !
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أدن ، فدنا منه قريبا فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتحبه لأمك ؟
قال : لا والله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم .
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتحبه لابنتك ؟
قال : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه
لبناتهم .
ثم ذكر له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخته وعمته وخالته ، وفي كل ذلك يقول
الفتى مقالته : " لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداك " .
قال : فوضع يده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه وقال : اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه
وحصن فرجه .
قال الراوي : فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شئ ( 2 ) .
ومنها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيتلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرسالة - للشافعي - : 404 فقرة 1109 ، وأخرجه مسلم عن عمرو بن أبي سلمة .
( 2 ) مجمع الزوائد 1 / 122 .
( 3 ) صحيح مسلم كتاب الإيمان ، سنن النسائي 6 / 142 .