ولكن في كون جميع ذلك من كلامه نظر .
أما قوله : " غريب " فالظاهر - والله أعلم - أنه من كلامه ، إذ قد حكاه
عنه جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالمحب الطبري في الرياض
النضرة ، والبغوي في مصابيح السنة ، والعلائي في النقد الصحيح ،
والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ، وابن الأثير الجزري في أسنى
المطالب ، وابن كثير في النهاية ، والمناوي في فيض القدير ، وآخرون
غيرهم ( 1 ) .
لكنك خبير بأن الغريب يجامع الصحيح ، كما هو الحال في أكثر
الأحاديث الصحيحة .
وأما قوله : " منكر " فقد مر عن أبي حاتم أنه رمى حديث الباب
بالنكارة ، وقال أبو عيسى في العلل الكبير ( 2 ) : سألت محمدا - يعني
البخاري - عنه فلم يعرفه ، وأنكر هذا الحديث .
قلت :
ما أنكر البخاري ولا غيره هذا الحديث إلا بناء على أصلهم الفاسد
الذي أسسوه في إبطال كل ما ورد في فضل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أو
أكثره ، بالحكم على من روى شيئا منه بالتشيع والضعف والنكارة ، أو رده
بما يعارضه ويناقضه من الأحاديث الموضوعة ، كما فعل الجوزجاني وغيره
من ألداء النواصب - قبحهم الله وأخزاهم - .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 159 ، مصابيح السنة 4 / 174 ح 4772 ، النقد الصحيح :
85 ، مشكاة المصابيح - المطبوع بهامش مرقاة المفاتيح - 5 / 571 ، أسنى
المطالب : 70 ، البداية والنهاية - المجلد الرابع - 7 / 358 ، فيض القدير 3 / 46 .
( 2 ) العلل الكبير 2 / 942 .