فمن شاء فليقف عليها ، والله المستعان .
* وأما سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي الكوفي ، فمتفق على
توثيقه ، وقد أخرج له الجماعة .
* وأما سويد بن غفلة الجعفي الكوفي ، فقد احتج به الستة ، وقال
ابن معين والعجلي : ثقة ( 1 ) .
* وأما عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، فهو ثقة من كبار التابعين
احتج به الجماعة ، ووثقه ابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات .
وقد ثبت بما حققنا أن هذا الحديث بمفرده على شرط الصحيح كما
حكم به ابن جرير ، فإن رجاله كلهم موثقون - كما عرفت - بل لو فرض
ضعفه أيضا ، فإنه غير قادح لما تقرر عند أهل هذا الشأن : من أن الضعيف
إذا تعددت طرقه وكثرت شواهده مع تباين مخارجها غلب الظن بصدق
خبر المجموع وإن كان ذلك لا يحصل بخبر كل واحد على انفراده .
هذا ، ولكن الترمذي قال - عقب إخراجه حديث الباب - : هذا
حديث غريب منكر ، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا
فيه عن الصنابحي ، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير
شريك ، وفي الباب عن ابن عباس ( 2 ) . انتهى .
قلت :
هذا هو الذي وقفنا عليه من عبارة الترمذي في نسخ سننه المتداولة ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 460 .
( 2 ) سنن الترمذي : كتاب المناقب - باب مناقب علي ( عليه السلام ) 5 / 637 - 638 ح 3723 .