كما عني عناية كبيرة بالقراءات القرآنية ورجح بعضها على بعض
ونقد قسما كبيرا منها .
وأما نظائر الألفاظ فقد أخذت حيزا واسعا في تفسيره وأمثلتها كثيرة
جدا ، منها :
قوله : " والبر - في أصول اللغة - والصلة والإحسان نظائر " ( 1 ) .
وقوله : " فالنسيان والغفلة والسهو نظائر " ( 2 ) .
وقوله : " فالتلاوة والقراءة والدراسة نظائر " ( 3 ) .
وقوله : " النبذ والطرح والإلقاء نظائر " ( 4 ) .
وقوله : " البيت في اللغة والمنزل والمأوى نظائر " ( 5 ) وهكذا .
ولا يخفى أن الغرض من وراء بيان نظائر الألفاظ القرآنية إنما هو
لبيان دقة التعبير القرآني وإدراك روعة اختيار هذا اللفظ دون ذاك ، لصلته
بالغرض الفني والبلاغي أكثر من غيره ، خصوصا بعد ملاحظة ما فيه من
نغم صوتي يحفز على الإصغاء ، فتأكيد الشيخ ( قدس سره ) إذا على النظائر ، إنما
هو لتحبيب القرآن الكريم إلى نفس كل من تذوق بلاغة العرب وأدبهم ،
وعرف ما في التصوير الفني من حلاوة البيان .
لقد انعكس هذا الغرض الشريف على أسلوب الشيخ ( قدس سره ) نفسه في
كتابه العظيم التبيان ، إذ امتاز عن غيره من التفاسير المتقدمة بالعبارات
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 197 .
( 2 ) التبيان 1 / 198 .
( 3 ) التبيان 1 / 199 .
( 4 ) التبيان 1 / 367 .
( 5 ) التبيان 1 / 450 .