2 - التعصب ونصرة المذهب ، وذلك بتأويل اللفظ الكريم على
ما يطابق أصل المذهب .
ومثاله : ما جاء في كتاب الفكر الأصولي للدكتور أبي سليمان ، إذ نقل
في الصفحة 122 عن الكرخي أنه قال : " الأصل : أن كل آية تخالف قول
أصحابنا فإنها تحمل على النسخ ، أو على الترجيح ، والأولى أن تحمل على
التأويل من جهة التوفيق " ( 1 ) .
ونظيره ما حكاه الشهيد الثالث عن بعضهم فقال : " . . كما روي عن
بعضهم أنه أورد عليه في بعض المسائل : بأن ما قلته رد للكتاب المجيد ،
قال : أيش أصنع إذا كان هذا هو المذهب " ( 2 ) !
3 - اتباع السبل غير الصحيحة في التأويل ، كاعتمادهم الشاذ النادر
من شواهد اللغة وأشعار العرب التي لم تشتهر بين أهلها ، وهذا ما نبه عليه
الشيخ ( قدس سره ) في مقدمة التبيان ، أو عدم الرجوع إلى الأدلة الصحيحة ،
كرجوعهم - مثلا - إلى خبر عكرمة الخارجي عن ابن عباس في بيان المراد
بأهل البيت في آية التطهير ، وزعمه بأن المراد بالآية أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) ،
مع أن حديث الكساء المتواتر يؤكد على حصر مراد الآية بالخمسة أهل
الكساء ( عليهم السلام ) ، وإخراج من عداهم عنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : رسالة نهاية الإقدام : 462 ، وص 463 هامش رقم 1 .
( 2 ) راجع : رسالة نهاية الإقدام : 462 ، وص 463 هامش رقم 1 .
( 3 ) أورد خبره أبو حيان في تفسير البحر المحيط 7 / 231 ، والسيوطي في الدر
المنثور 6 / 603 .
( 4 ) راجع تفصيل ذلك في رسالة : السحاب المطير في تفسير آية التطهير - للشهيد
الثالث - ، الصفحات : 418 و 420 - 421 ، مع الهوامش المرقمة 8 و 11 و 18 ،
وقد نشرت الرسالة في نشرة " تراثنا " في العددين 38 - 39 لسنة 1415 ه .