وفي أوائل عصر أتباع التابعين كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( ت 148 ه )
القطب الذي تدور حول محوره علوم الإسلام برمتها بما في ذلك التفسير ،
وقد عد ( عليه السلام ) من المصنفين فيه أيضا ، كما صنف فيه تلامذته أيضا ،
كمحمد بن أبي سارة المعروف بأبي جعفر الرؤاسي ، وأبي حمزة الثمالي
( ت 150 ه ) .
ثم صنف فيما بعد في التفسير : علي بن أسباط ، ويونس بن
عبد الرحمن ( ت 208 ه ) ، وابن فضال ( ت 224 ه ) وغيرهم .
وفي أواسط المائة الثالثة حمل لواء التفسير الإمام الزكي الحسن
العسكري ( عليه السلام ) ( ت 260 ه ) ولدينا تفسير منسوب إليه ( عليه السلام ) ، وهو مطبوع
متداول .
كما صنف في التفسير - بعد الإمام العسكري ( عليه السلام ) - محمد بن خالد
أبو عبد الله البرقي ، وعبد الله بن الصلت ، والحسين بن الحكم الحبري
( ت 286 ه ) ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم ( ت بعد سنة 307 ه ) ،
والصدوق الأول ( ت 329 ه ) ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
( ت 343 ه ) ، ومحمد بن إبراهيم النعماني ( من أعلام القرن الرابع ) والشيخ
المفيد ( ت 413 ه ) ، والسيد المرتضى ( ت 436 ه ) رضي الله عنهم
أجمعين ( 1 ) .
وللأسف الشديد فإن معظم هذه الجهود التفسيرية لا يزال في عداد
المفقود من كتب الشيعة ، إذ لم يصل إلينا من تلك الجهود إلا القليل ،
هامش
( 1 ) أنظر : المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم : 45 - 46 و 50 - 60 ، وانظر فيه
التوثيق المنقول من مصادر الفريقين بشأن ما ذكرناه من أسماء المفسرين الشيعة
الذين صنفوا في التفسير .