بوفاة شيخه المفيد سنة 413 ه ، ودامت خمس سنوات ، وهي المدة التي
قضاها مع الشيخ المفيد ( قدس سره ) في زعامته .
المرحلة الثانية : ابتدأت من سنة 413 ه إلى سنة 436 ه ، ودامت
ثلاث وعشرين سنة ، وهي مدة زعامة السيد المرتضى ( ت 436 ه ) .
المرحلة الثالثة : ابتدأت من سنة 436 ه إلى سنة 448 ه ، ودامت
اثنتي عشرة سنة ، وهي المدة التي استقل بها الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) بالزعامة
الدينية المطلقة للشيعة ببغداد .
المرحلة الرابعة : ابتدأت من سنة 448 ه إلى سنة 460 ه ، ودامت
اثنتي عشرة سنة ، وهي المدة المتبقاة من زعامته الدينية والتي انطوت في
آخرها صفحة حياته الشريفة في النجف الأشرف بعد أن حل بها مهاجرا من
بغداد في بداية هذه المرحلة .
وبعد وضوح تلك المراحل التي احتوت على جميع مؤلفات الشيخ
زمانا ومكانا ، لا بد من التعرف على ما تناولته من العلوم الإسلامية بعيدا عن
توزيعها على تلك المراحل أو بيان فائدة ذلك التوزيع وأهميته من الناحية
العلمية لما بيناه في بحث آخر عن الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) وكتابيه التهذيب
والاستبصار ( 1 ) .
ولأجل تلافي التكرار نكتفي بتقسيم مؤلفات الشيخ ( رضي الله عنه ) على العلوم
الإسلامية ، ومن ثم بيان دوره في تلك العلوم ما أمكن ، فنقول :
من استقراء مؤلفات الشيخ ( رضي الله عنه ) وتصنيفها بحسب العلوم ، نجد أنفسنا
أمام حقيقة ثابتة ، وهي أن الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) قد تناول جميع العلوم
هامش
( 1 ) قد يجد طريقه إلى النشر قريبا إن شاء الله تعالى .