عن سمي ( 1 ) ، عن أبي صالح ( 2 ) ، عن عبد الله بن عباس :
" في قوله تعالى : * ( ومن يطع الله ) * يعني في فرائضه * ( والرسول ) *
في سننه ، * ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ) * يعني محمدا
* ( والصديقين ) * يعني علي بن أبي طالب - وكان أول من صدق برسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم - * ( والشهداء ) * يعني علي بن أبي طالب وجعفرا
الطيار وحمزة بن عبد المطلب والحسن والحسين ، هؤلاء سادات الشهداء
* ( والصالحين ) * يعني سلمان وأبا ذر وصهيبا وبلالا وخبابا وعمارا . . . " ( 3 ) .
إلا أن من الواضح عدم منافاة هذا الخبر وأمثاله لكون " أئمة أهل
البيت " هم " سادات الصديقين . . . " ، لأن الجماعة المذكورين فيه هم من
شيعة أئمة أهل البيت عليهم السلام ، كما هو معلوم ومعروف .
3 - قد ذكر المفسرون أن * ( الذين أنعم الله ) * هم الأقسام الأربعة
أنفسهم ، فتكون * ( من ) * بيانية ( 4 ) ، فالذين أنعم الله - كما في الروايات
المفسرة للآية - هم : رسول الله ، وعلي ، والحسنان عليهم الصلاة والسلام ،
ومن ذكر فيها من شيعتهم الأبرار . . . وكل * ( من يطع الله ورسوله ) * في
الفرائض والسنن فيكون من شيعتهم وفي رفقتهم * ( وحسن أولئك رفيقا *
ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ) * ( 5 ) .
4 - وعلي وسائر أئمة أهل البيت عليهم السلام أصحاب الولاية
هامش
( 1 ) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، من رجال الستة . تقريب
التهذيب 1 / 333 .
( 2 ) ميزان البصري ، مقبول . تقريب التهذيب 2 / 291 .
( 3 ) شواهد التنزيل 1 / 196 .
( 4 ) لاحظ منها : تفسير البيضاوي : 117 ، وتفسير الآلوسي 5 / 75 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 69 - 70 .