أبا الحسن ( عليه السلام ) - : جعلت فداك ، أمرني بعض مواليك أن أسألك عن مسألة .
قال : " ومن هو ؟ " .
قلت : الحسن بن سهل .
قال : " في أي شئ المسألة ؟ " .
قال : قلت : في التوحيد .
قال : " وأي شئ من التوحيد ؟ " .
قال : يسألك عن الله جسم أو لا جسم ؟
قال : فقال لي : " إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : مذهب إثبات
بتشبيه ، ومذهب النفي ، ومذهب إثبات بلا تشبيه ، فمذهب الإثبات بتشبيه
لا يجوز ، ومذهب النفي لا يجوز ، والطريق في المذهب الثالث : إثبات
بلا تشبيه " ( 1 ) .
وروى عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن
ابن سنان ، عن مهزم ، قال : [ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أخبرني عما اختلف
فيه من خلفت من موالينا ؟ " .
قال : قلت : في الجبر والتفويض .
قال : " فسلني " ] ( 2 ) .
قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ !
قال : " الله أقهر لهم من ذلك " .
قال : قلت : ففوض إليهم ؟
هامش
( 1 ) التوحيد : 100 ح 10 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .