أسند إلى فاعل يسد مسد الخبر .
وعقب عليه الجامي بأن : المراد بالمسند هو خصوص المسند إلى
المبتدأ ، فيخرج به النوع الثاني للمبتدأ ، [ لأنه مسند إلى الفاعل ] بلا حاجة
لقيد جديد ، فيكون قوله : ( المغاير للوصف . . . إلى آخره ) تأكيدا ( 1 ) ، وليس
قيدا احترازيا .
وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه : " الجزء المستفاد من الجملة
الابتدائية " ( 2 ) ، أي : هو الجزء الذي تتم به فائدة الجملة المؤلفة من المبتدأ
والخبر .
ويلاحظ أنه لم يقيد الخبر بالتجرد من العوامل اللفظية ، ولعله بناء منه
على أن الرافع للخبر عامل لفظي هو المبتدأ ، ولم يحترز من دخول الوصف
المذكور ، إذ لا تتم به الفائدة مع المبتدأ ، بل هو نفسه مبتدأ يحتاج لإتمام
فائدته إلى مرفوع يسد مسد الخبر .
وعرفه ابن مالك ( ت 672 ه ) بأنه : " الجزء المتم الفائدة " ( 3 ) مع
المبتدأ .
وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) بنفس المضمون ، وأنه : " ما تحصل
به الفائدة مع المبتدأ " ( 4 ) .
ويلاحظ على التعريفات الثلاثة الأخيرة أنها غير مانعة من دخول
مرفوع النوع الثاني للمبتدأ ، مع أنه لا يعرب خبرا ، بل سادا مسده .
هامش
( 1 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة طه الرفاعي 1 / 278 .
( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 82 .
( 3 ) ألفية ابن مالك ، باب الابتداء .
( 4 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 42 .