أما أبو حيان ( ت 745 ه ) فقد عرف الخبر بأنه : " التابع اللازم رفعه
المستقل به فائدة الإسناد " ( 1 ) .
ويلاحظ عليه أن كون الخبر تابعا لما قبله في إعرابه ، وأنه ملازم
للرفع ، هو من أحكام الخبر ، لا من ذاتياته لكي تذكر في حده .
وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه ) بأنه : " الجزء الذي حصلت به الفائدة
مع مبتدأ غير الوصف المذكور " ( 2 ) ، وتابعه عليه الأشموني ( ت 900 ) ( 3 ) .
وقوله : ( غير الوصف المذكور ) احتراز من دخول المرفوع الذي يسد
مسد الخبر في النوع الثاني للمبتدأ ( 4 ) .
وعرفه الأزهري ( ت 905 ه ) بأنه : " الاسم المسند إلى المبتدأ " ( 5 ) .
وهي أخصر صياغة لحد الخبر ، وليست بحاجة إلى قيد احترازي عن
دخول مرفوع الوصف الواقع مبتدأ ، لأنه ليس مسندا للوصف ، بل الوصف
هو المسند إلى المرفوع .
ولو أنه قال : هو المسند إلى المبتدأ ، لكان أولى وأنسب لتقسيم الخبر
إلى مفرد وجملة .
* * *
هامش
( 1 ) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان النحوي ، مخطوط ، 3 / ب .
( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد
1 / 137 .
( 3 ) شرح الأشموني على الألفية 1 / 90 .
( 4 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 194 .
( 5 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 81 .