أو نصرانيا ، قال وكيع : عليه وعلى أصحابه لعنة الله .
ولعن بكر بن حماد والقاضي أبو الطيب وأبو المظفر الإسفرائيني
وكثير غيرهم عمران بن حطان في ردهم المشهور على أبياته التي امتدح بها
أشقى الأولين والآخرين ابن ملجم لعنه الله .
ولعن يحيى بن معين الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي البغدادي
- كما ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 1 ) - .
وصرح الإمام الفقيه بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي
بلعن مسلم بن عقبة المري ، فقال : هتك مسلم لعنه الله الإسلام هتكا ( 2 ) .
ونقل الحافظ شمس الدين السخاوي الشافعي في الإعلان بالتوبيخ
لمن ذم التاريخ ( 3 ) : أن الحافظ الزاهد نور الدين الهيثمي الشافعي - صاحب
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - كان يبالغ في الغض من الولوي ابن
خلدون - قاضي المالكية - لكونه بلغه أنه ذكر الحسين بن علي رضي الله
عنهما في تاريخه ، وقال : قتل بسيف جده ( 4 ) .
قال السخاوي : قال شيخنا - يعني ابن حجر - : ولما نطق شيخنا
- يعني الهيثمي - بهذه الكلمة أردفها بلعن ابن خلدون وسبه - وهو يبكي - .
وبالجملة : فما زالت سيرة المتشرعين من المسلمين - على مر
العصور وكر الدهور - قائمة على لعن من يستحق اللعن من دون نكير ،
حتى ظهرت شرذمة قليلون قالوا برأيهم ، ولم يتدبروا كتاب ربهم وسنة
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 535 ، النصائح الكافية : 31 .
( 2 ) إعلام الساجد بأحكام المساجد : 172 .
( 3 ) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ : 71 .
( 4 ) قد عرفت في ما تقدم أن هذا كلام ابن العربي - قبحه الله وأخزاه - وإنما حكاه عنه
ابن خلدون ورده .