الوجهين والروايتين - : إن صح ذلك عن يزيد فقد فسق ( 1 ) .
وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر ، وهما قوله - فض الله
فاه - :
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
قال مجاهد ( 2 ) : نافق .
وقال الزهري : لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظره على جيرون ،
فأنشد لنفسه :
لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من الغريم ديوني ( 3 )
وإلى ذلك أشار عبد الباقي العمري في الباقيات الصالحات ( 4 ) بقوله :
نقطع في تكفيره إن صح ما * قال للغراب لما نعبا
قال ابن عقيل - من الحنابلة - : ومما يدل على كفره وزندقته فضلا
عن سبه ولعنه أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد ، وأبان عن خبث الضمائر
وسوء الاعتقاد ، فمنها قوله في قصيدته التي أولها :
علية هاتي أعلني وترنمي * بذلك أني لا أحب التناجيا
حديث أبي سفيان قدما سما بها * إلى أحد حتى أقام البواكيا
ألا هات فاسقيني على ذاك قهوة * تخيرها العنسي كرما وشاميا
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 261 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 261 ، البداية والنهاية 8 / 154 ، الإتحاف بحب الأشراف : 57 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 235 و 261 .
( 4 ) الباقيات الصالحات : 17 .