وهذا كله كفر بواح ، ونفاق صراح ، وإنكار للرسالة والبعث والمعاد ،
وتناه في ضروب الزندقة والإلحاد .
وقد أجمع أصحابنا الإمامية - أعلى الله كلمتهم - تبعا لأئمة العترة
الطاهرة على كفره وخروجه عن ربقة الإسلام ، وقطع بذلك بعض أئمة
الجمهور - كما تقدم ويأتي إن شاء الله تعالى - .
6 - وقوله تعالى : * ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على
الظالمين ) * ( 1 ) .
ويزيد ظالم غشوم بلا شبهة ، فيشمله اللعن الوارد في الآية ، بل هو
من أتم مصاديق الظالم ، والله العالم .
وقد تبين لك - بما قررنا - أن الآيات بإطلاقها وعمومها تدل على
جواز لعن هذا اللعين وأضرابه من الفاسقين ، كما ذهب إليه الإمام أحمد
وغيره من جهابذة المحققين .
هذا ، وقد دلت السنة المطهرة أيضا على جواز لعنه يزيد - لعنه الله -
وهي أحاديث :
منها : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) : " أنا حرب لمن
حاربكم ، وسلم لمن سالمكم " .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة ( 2 ) ، وروى الترمذي
عن زيد بن أرقم : " أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " ( 3 ) .
وقد دل الحديث على أن محاربة الحسين ( عليه السلام ) محاربة لجده
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 44 .
( 2 ) مسند أحمد 2 / 442 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 / 656 ح 3870 .