رواه الحاكم عن علي ( عليه السلام ) وأبو يعلى والطبراني ، وأبو نعيم في فضائل
الصحابة ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني " ، رواه
البخاري ومسلم والترمذي والحاكم ( 2 ) .
قال الشريف السمهودي ( 3 ) : ومعلوم أن أولادها بضعة منها ، فيكونون
بواسطتها بضعة منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر ( 4 ) : فيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى
( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتأذيه ، فكل من وقع منه في حق فاطمة ( عليها السلام ) شئ تأذت به فالنبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتأذى به بشهادة هذا الخبر .
قال : ولا شئ أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ،
ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة * ( ولعذاب الآخرة
أشد ) * ( 5 ) . انتهى .
قلت :
ويلحق بذلك وجه إلزامي ، وهو أن يزيد - لعنه الله - آذى الصحابة
بقتل الحسين ( عليه السلام ) ، وإيذاء كل واحد منهم إيذاء للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - عند القوم -
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 167 ح 4730 ، المعجم الكبير 1 / 108 ح 182
و 22 / 401 ح 1001 ، فضائل الصحابة .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 92 ح 209 ، فتح الباري 7 / 98 ح 3714 ، صحيح مسلم
7 / 141 ، سنن الترمذي 5 / 655 ح 3867 و 656 ح 3869 ، المستدرك على
الصحيحين 3 / 172 و 173 ح 4747 و 4750 و 4751 .
( 3 ) فيض القدير 4 / 421 .
( 4 ) فيض القدير 4 / 421 .
( 5 ) سورة طه 20 : 127 .