قول الشيخ الطوسي ( 1 ) ، واختاره صاحب القوانين ( 2 ) .
وكذلك فصلوا بين مراسيل أصحاب الإجماع وبين مراسيل غيرهم ،
وبين المرسل الذي لم يذكر فيه الإسناد أصلا وينسب إلى المعصوم ( عليه السلام )
رأسا وبين المرسل الذي ذكر فيه بعض الإسناد ، وكذلك بين المرسل
المأخوذ من كتاب معتبر وبين غيره .
كما فصلوا بين المرسل المعتضد بقرينة كالشهرة الفتوائية ، أو الموافق
للصحيح الثابت ، أو المعبر عن ضرورة من ضرورات المذهب ، وبين الفاقد
لذلك .
وبالجملة فإن أصحاب هذا القول لا يقبلون المرسل إلا بعد تحقق
الشروط المطلوبة فيه على طبق ما قرروه ، ونظرا لسعة البحث في أدلتهم
فسنكتفي - في آخر المطاف - بالبحث عن مراسيل الصدوق ( قدس سره ) كنموذج
تطبيقي يشتمل على أهم الأقوال بشأن الحديث المرسل .
مواقف أخرى من المرسل :
ومن المواقف الأخرى إزاء المرسل هو موقف المذهب الظاهري ،
فقد ذهب قادة مذهبهم إلى رد المرسل مطلقا .
قال ابن حزم : " وهو غير مقبول ولا تقوم به حجة لأنه عن مجهول ،
وقد قدمنا إن من جهلنا حاله ففرض علينا التوقف عن قبول خبره ، وعن
قبول شهادته حتى نعلم حاله ، وسواء قال الراوي العدل حدثنا الثقة أو لم
يقل لا يجب أن يلتفت إلى ذلك ، إذ قد يكون عنده ثقة من لا يعلم من
هامش
( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 / 155 .
( 2 ) قوانين الأصول : 478 ، من الباب السادس .