معارض أقوى ، بل في عدة الأصول التصريح بقبول مراسيل ابن أبي عمير
وصفوان والبزنطي وغيرهم من الثقات الذين لا يروون ولا يرسلون إلا عن
ثقة ( 1 ) .
وأما الشهيد الأول ، فالظاهر أن موقفه من المرسل هو موقف الشيخ
- أعني التفصيل - إذ نقل عنه السيد الحكيم في ( المستمسك ) ذلك فقال عن
مرسلة ابن مسكان في صلاة العاري : " إن المراسيل حجة إذا كانت مجبورة
بعمل المشهور ، ولذا قال في الذكرى في المقام : وأما المراسيل فإذا تأيدت
بالشهرة صارت في قوة المسانيد " ( 2 ) .
وأما الشهيد الثاني فهو وإن صرح بذلك في شرح البداية ( 3 ) ، إلا أنه
اعتمد على مرسلة أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في مسألة " صلاة العاري الذي ليس له ثوب " وقد نقل عنه ذلك السيد
الحكيم أيضا ( 4 ) .
ولا يبعد القول بأن المرسل الذي يعتضد بشهرة الفتوى يكون حجة
عند جميع من نسب إليهم القول الثاني ، وأنهم غير قائلين بالرد مطلقا وإنما
من القائلين بالقول الثالث ، وهو التفصيل .
3 - التفصيل بين أن يكون المرسل معروفا بأنه لا يرسل إلا مع عدالة
الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير ، وبين من لم يعرف بذلك ، فيقبل الأول
وكذلك الثاني بشرط أن لا يكون له معارض من المسانيد الصحيحة ، وهو
هامش
( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 / 154 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 / 396 .
( 3 ) شرح البداية : 50 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 5 / 398 .