قبول مراسيل سعيد بن المسيب مطلقا غير صحيح ، وكذلك ما نقل عنه بأنه
لا يحتج بالمراسيل مطلقا .
هذا ، وقد نسب بعضهم إلى بعض علماء الشافعية كعضد الدين
الإيجي ، والبيضاوي ، وابن كثير ، عدم الاحتجاج بالمرسل ( 1 ) وهو ما اختاره
الخطيب البغدادي ( 2 ) ، وكان قد استثنى من ذلك مراسيل الصحابة ( 3 ) .
موقف الحنابلة من المرسل :
نسبت إلى أحمد بن حنبل ثلاثة أقوال بشأن الحديث المرسل ، هي :
1 - الأخذ بها مطلقا .
2 - ردها مطلقا .
3 - قبول مراسيل القرون الثلاثة فقط ( 4 ) .
وقد صرح بالقول الأول القاسمي ( 5 ) ، ونسبه بعضهم إلى أحمد في
قول ( 6 ) ، كما صرح ابن القيم بأن الأصل الرابع من أصول أحمد بن حنبل ،
هو " الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شئ يدفعه ،
وهو الذي رجحه على القياس " ( 7 ) .
وقال ابن رجب الحنبلي : " وقد استدل كثير من الفقهاء بالمرسل ،
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 1 / 341 .
( 2 ) الكفاية : 387 .
( 3 ) الكفاية : 385 .
( 4 ) أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية : 324 .
( 5 ) قواعد التحديث : 133 .
( 6 ) أصول الحديث - للخطيب - : 338 ، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية : 402 .
( 7 ) أعلام الموقعين 1 / 31 - 32 .