هذا ، وقد اعتبر الشافعي في الشروط الستة المذكورة دلائل تشهد
بصحة الحديث المرسل ( 1 ) وأما مع مخالفته لها فلا يقبله ( 2 ) .
ولكن الشافعي مع تصريحه بصحة المرسل عند توفر الشروط اللازمة
فيه ، لم يجعله مساويا للموصول من الحديث ، لأن الحجة لا تثبت به ثبوتها
بالمتصل ( 3 ) وأما مراسيل صغار التابعين فقد ردها بثلاثة أمور ، هي :
1 - أنهم أشد تجوزا في من يروون عنه .
2 - ضعف مخرج حديثهم .
3 - احتمال تعدد الواسطة بينهم وبين من يرسلون عنه ، وقد عبر عنها
ب ( كثرة الإحالة ) ( 4 ) .
كما رد الشافعي مراسيل الفقهاء والثقات من غير كبار التابعين ( 5 )
مصرحا بأن " من نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل
من دون كبار التابعين بدلائل ظاهرة فيها " ( 6 ) .
هذا ، ومن الجدير بالإشارة أن الشيخ أحمد محمد شاكر محقق رسالة
الشافعي ، قد رد على الشافعي في المرسل صراحة ، وذلك في هوامش
تحقيق الموارد المذكورة .
ويظهر من رسالة الشافعي أنه لا فرق عنده بين مراسيل سعيد بن
المسيب أو مراسيل الحسن البصري ، وغيرها ، وعليه فما اشتهر عنه من
هامش
( 1 ) رسالة الشافعي : 464 رقم 1374 .
( 2 ) رسالة الشافعي : 464 رقم 1373 .
( 3 ) رسالة الشافعي : 464 رقم 1275 و 1276 .
( 4 ) رسالة الشافعي : 465 رقم 1277 .
( 5 ) رسالة الشافعي : 467 رقم 1287 و 1289 .
( 6 ) رسالة الشافعي : 467 رقم 1284 .