إحدى ثلاث خصال ، إما مصل وإما صائم وإما يقرأ القرآن ، وما رأت عين
ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد
الصادق علما وعبادة وورعا ( 1 ) - وبين انزعاجهم من أن يقال في أحد
علمائهم كلمة ما وعى مثلا . . . عرفت أنهم يناصبون العداء لأهل البيت
عليهم السلام ويحاولون التكتم على ذلك ، ولكن ( قد بدت البغضاء من
أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) ( 2 ) ( قل إن تخفوا ما في صدوركم
أو تبدوه يعلمه الله ) ( 3 ) ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم
به الله ) ( 4 ) .
مطابقة تفسير الإمام للكتاب والسنة :
ثم إن أئمة أهل البيت عليهم السلام - الذين أرجع الله ورسوله الأمة
إليهم ، وورد التمسك بهم والأخذ عنهم في الكتاب والسنة - لا يقولون شيئا
يخالف القرآن والسنة النبوية الثابتة ، بل إن جميع ما جاء عنهم بسند صحيح
له شاهد فيهما ، وهذا ما صرحوا به في الروايات المنقولة عنهم ، كقول
الإمام الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من
كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فالذي
جاءكم به أولى به ( 5 ) .
مضافا إلى أنهم يروون عن أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 88 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 118 .
( 3 ) سورة آل عمران 3 : 29 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 284 .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 / 78 .