وابن قتيبة ، وقال ابن زيد : هو الإسلام .
والرابع : إنه عهد الله ، قاله مجاهد ، وعطاء ، وقتادة - في رواية -
وأبو عبيد .
والخامس : إنه الإخلاص ، قاله أبو العالية .
والسادس : إنه أمر الله وطاعته ، قاله مقاتل بن حيان .
ابن الجوزي في تفسيره 2 / 432 .
فأنت ترى أنه ليس من بين هذه الأقوال المعتبرة ما يشبه هذا القول
المروي عن جعفر الصادق ، والذي لا يؤيده نقل صادق ولا عقل حاذق .
أما الأبيات المنسوبة للإمام الشافعي ، فليست في ما هو مطبوع من
شعره ، كما أن من له خبرة بالشعر ، وبديباجة شعر الشافعي ، يجزم بأن هذا
الشعر منحول عليه ، وخاصة البيت الثاني .
أما الدليل الأظهر على النحل ، فهو أنه لا يمكن للشافعي أن يقول :
وأمسكت حبل الله . . .
فإن الفصحاء ، بل البسطاء في علم العربية ، يعرفون أن الفعل
أمسك يتعدى بالباء لا بنفسه ، فهل يجوز هذا الغلط على مثل الشافعي
إمام الفصحاء ، ومن كان كلامه حجة في اللغة ؟ !
قال عبد الملك بن هشام صاحب المغازي ، إمام أهل مصر في عصره
في اللغة والنحو : الشافعي ، حجة في اللغة ، وكان إذا شك في شئ من
اللغة بعث إلى الشافعي فسأله عنه .
وقال أبو عبيد : كان الشافعي ممن تؤخذ عنه اللغة .
وقال أيوب بن سويد : خذوا عن الشافعي اللغة .
وقال أبو عثمان المازني : الشافعي عندنا حجة في النحو .
مجلة تراثنا — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٦