وفي بعضها الآخر : ما إن تمسكتم وهذا هو اللفظ المشهور .
وفي بعض ثالث : إن اتبعتموهما ( 1 ) .
كما نرى الحديث بلفظ إني تارك فيكم خليفتين كما هو
عند أحمد ( 2 ) ، وبلفظ جمع فيه بين الثقلين والخليفتين كما هو عند
ابن أبي عاصم ( 3 ) .
ومن هنا ، فقد أورد المفسرون حديث الثقلين بتفسير الآية المباركة ،
أعني : ( واعتصموا بحبل الله ) ( 4 ) كما أوردوه بتفسير قوله تعالى : ( قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 5 ) ( 6 ) .
وقال الشراح المحققون بشرح حديث الثقلين : إن ذلك يفهم وجود
من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة ، في كل زمان
وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ،
كما إن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا
ذهب أهل الأرض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 110 .
( 2 ) مسند أحمد 5 / 189 - 190 .
( 3 ) كتاب السنة : 628 - 631 .
( 4 ) جواهر العقدين 2 / 96 .
( 5 ) سورة الشورى 42 : 23 .
( 6 ) الدر المنثور 6 / 7 ، السراج المنير 5 / 538 ، وغيرهما .
( 7 ) جواهر العقدين 2 / 94 ، فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 15 ، شرح
المواهب اللدنية 7 / 8 ، الصواعق المحرقة : 90 ، المرقاة في شرح المشكاة 5 / 594
و 601 .