اللفظ ( 1 ) .
ويرد عليه أنه من دون إبراز قيد ( ما كان له واحد من لفظه ) يكون
غير مانع من دخول الضمير أنتما ، واثنين ، واثنتين ; لدلالتها على : أنت
وأنت ، وواحد وواحد ، وواحدة وواحدة .
وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه ) بأنه ما لحقت آخره زيادتان : ألف
أو ياء مفتوح ما قبلها ، ونون مكسورة ; لتكون الأولى علما لضم واحد إلى
واحد ، والأخرى عوضا عما منع من الحركة والتنوين الثابتين في الواحد ( 2 ) .
وينبغي أن يجعل قوله : لتكون الأولى . . . إلى آخره ، بيانا للتعريف
لا جزءا منه .
وهذا التعريف شامل لمثل القمرين ، للشمس والقمر ، مما يراه معظم
النحاة ملحقا بالمثنى ، وليس مثنى حقيقة .
وعرفه ابن الأنباري ( ت 577 ه ) بأنه صيغة مبنية للدلالة على
الاثنين ( 3 ) .
وهو مماثل لتعريف الرماني المتقدم ، إلا أنه حذف منه قوله : من
الواحد وكان الأولى إثباته ; لإخراج ما دل على اثنين وليس له واحد من
لفظه .
وعرفه ابن معطي ( ت 628 ه ) بأنه ما ألحقته ألفا رفعا ، وياء
مفتوحا ما قبلها نصبا وجرا ، ونونا في الأحوال الثلاثة ، بدلا من التنوين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح ملحة الإعراب ، الحريري : 15 .
( 2 ) المفصل في علم العربية ، الزمخشري : 183 .
( 3 ) أسرار العربية ، أبو البركات ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 47 .
( 4 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي : 160 .