والجديد في هذه الصياغة للتعريف أمران :
أولهما : تقييد الاسم الذي تصح تثنيته بكونه نكرة .
والثاني : أن يتفق الاسمان في المعنى أو المعنى الموجب للتسمية ،
مضافا إلى اتفاقهما في اللفظ .
وقد قال في شرحه : فإذا اختلف الاسمان في اللفظ لم يثنيا ، إلا أن
يغلب أحدهما على الآخر ، فيتفقا ، وذلك موقوف على السماع ، نحو . . .
القمرين في الشمس والقمر . . . وإذا اتفقا في اللفظ والمعنى ، أو المعنى
الموجب للتسمية ، وكانا نكرتين ، ثنيا ، نحو قولك في المتفقي اللفظ
والمعنى : رجلين وزيدين ، وفي المتفقي اللفظ والمعنى الموجب للتسمية :
أحمرين ، في ثوب أحمر وحجر أحمر . . . وإن كانا معرفتين باقيتين على
تعريفهما لم يثنيا ، نحو قولك : زيد وزيد ، تريد زيد بن فلان ، وزيد بن
فلان ( 1 ) .
وقال ابن مالك ( ت 672 ه ) في تعريفه : التثنية جعل الاسم القابل
دليل اثنين متفقين في اللفظ غالبا ، وفي المعنى على رأي ( 2 ) .
ومراده ب القابل هو ما يقبل التثنية ، أي ما كان له واحد من لفظه ،
ومما قيل في شرحه : ليس المراد بالجعل وضع الواضع ، فيدخل ( زكا ) ( 3 )
من الموضوع لاثنين ، بل الجعل تصرف الناطق بالاسم على ذلك الوجه ،
وقال المصنف : جعل الاسم أولى من جعل الواحد ; لأن المجعول مثنى
هامش
( 1 ) المقرب 2 / 40 - 41 .
( 2 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 12 .
( 3 ) الزكا : الشفع من العدد . . . والعرب تقول للفرد خسا ، وللزوجين اثنين زكا . . .
وقيل لهما زكا ; لان الاثنين أزكى من واحد .